الشيخ فخر الدين الطريحي
49
مجمع البحرين
فعل التردد من حيث الصفة فعبر به عنه . وفي حديث الفطرة يعطي بعض عياله ثم يعطي الأخر عن نفسه يرددونها بينهم ( 1 ) أي يكررونها على هذه الصفة . ويردد عليه قل هو الله أحد أي يكررها . ولم يرد عليه شيئا : أي لم يرد عليه جوابا . واسترده الشيء : سأله أن يرده عليه . والمرتد من ارتد عن الإسلام إلى الكفر ، وهو نوعان فطري وملي . وفي الحديث كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا ص نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه ، فلا تقربه ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله إن أتي به إليه ولا يستتيبه وفيه عن الباقر ع إن المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثا فإن رجع وإلا قتل قال الصدوق رحمه الله : يعني ذلك المرتد الذي ليس بابن مسلمين . وعن الصادق ع في المرتدة عن الإسلام ؟ قال : لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع من الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها وتلبس أخشن الثياب وتضرب على الصلوات وفي حديث آخر لم تقتل ولكن تحبس أبدا والردة بالكسر والتشديد : اسم من الارتداد . وأصحاب الردة على ما نقل كانوا صنفين صنف ارتدوا عن الدين وكانوا طائفتين : إحداهما أصحاب مسيلمة ، والأخرى ارتدوا عن الإسلام وعادوا إلى ما كانوا عليه في الجاهلية واتفقت الصحابة على قتالهم وسبيهم واستولد علي منهم الحنفية ، والصنف الثاني لم يرتدوا عن الإيمان ولكن أنكروا فرض الزكاة وزعموا أن خذ من أموالهم خطاب خاص بزمانه ص
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 172 .